الملهمون

استلهمنا منهم الشغف وحب التراث والثقافة

الراحل محمد خلف المزروعي يرحمه الله

عميد الثقافة في أبو ظبي

شغل المرحوم محمـد خلف المزروعي منصب مستشار لشؤون الثقافة والتراث في ديوان صاحب السمو ولي عهد أبوظبي، واعتُبر ـ رحمه الله ـ من أهم المراجع في كل ما يخص ثقافة وتراث دولة الإمارات العربية المتحدة. كان للمرحوم دور ملحوظ وفعال في إثراء حلقة الوصل ما بين الماضي والحاضر وذلك من خلال تنظيم ووضع عدد من المبادرات والفعاليات التي تحتفي بالعادات والتقاليد والتراث الإماراتي.

من أهم إنجازات المرحوم محمـد خلف المزروعي تسجيل تراث الصقارة في منظمة “اليونسكو” كتراث إنساني حي، كما كان من المساهمين الفاعلين لمشروع “كلمة” للترجمة، وجائزة الشيخ زايد للكتاب، وبرنامج “شاعر المليون”، وتأسيس أكاديمية الشعر، وإطلاق قناة بينونة الفضائية وإصدار مجلة شواطئ التي تعنى بإبراز ملامح أبوظبي الثقافية.

من خلال مسيرة المرحوم محمد خلف المزروعي المهنية، ترك ـ رحمه الله ـ بصماته الواضحة فيما يخص الطابع الثقافي والتراثي لـدولة الإمارات العربية المتحدة، ومن أهم هذه البصمات: المعرض الدولي للصيد والفروسية بأبوظبي، تنظيم مهرجان الصداقة الدولي للبيزرة، مهرجان ليوا للرطب، مهرجان الظفرة، مزاينة بينونة للإبل.

حرص محمد خلف المزروعي من خلال حبه لوطنه وتفانيه لخدمة بلاده على زرع حب المشاركة في نفوس الشباب في الفعاليات والمهرجانات الثقافية والتراثية في مختلف أرجاء إمارة أبوظبي.

توفي المرحوم محمد خلف المزروعي في عام 2014 عن عمر يناهز 48 سنة.

مبارك البريكي

مؤسس مؤسسة أم الصلصل لتنظيم المعارض والمحافل التراثية

استهوى تراث الدولة بكل أنواعه؛ الوالد مبارك سعيد البريكي، منذ الثمانينيات، حيث كان حينها يعمل موظفاً في ميناء زايد، واستمر في عمله حوالى 30 سنة، يفخر أنه لم يحصل خلالها على إنذار واحد، ولم يتغيب عن دوام عمله يوما واحدا بمبرر أو دونه· وتقاعد عام 1994 ليتيح لغيره مجال العمل وخدمة الوطن، فهو لا يعتبر نفسه متقاعداً بل خادماً لوطنه، وأي عمل يكلف به يتمه على أكمل وجه.

يحمل البريكي العشرات من شهادات التقدير وجوائز التكريم، عن أعماله في خدمة التراث التي تكثفت إبان تقاعده، فعلى غير ما يعتاد الناس حين يتقاعدون، ازداد نشاطه في مجالات التراث، بخاصة إنشاء قرى التراث سواء للجهات الرسمية أو القطاعات الأهلية، فأقام العديد من القرى في مهرجانات محلية، ومعارض متنوعة، وفعاليات للاتحاد النسائي، وهيئات ثقافية، وشركات بترول، وكليات التقنية، التي تحرص جميعها على إقامة هذه القرى بالقرب من منشآتها، خلال مختلف المناسبات الوطنية والدينية والخاصة بكل مؤسسة أو كلية.

وتمثل اشتغاله في التراث بشكل رسمي عبر انضمامه إلى جمعية تعنى بالموروث الشعبي، يقول البريكي: “دخلت مجال التراث منذ مطلع الثمانينات، ثم في عام 1990 انطلقت عبر “جمعية إحياء التراث” وشاركت رسمياً في أول فعالية في الجمعية، عبر عمل جماعي تمثل في إقامة معرض ملحق به قرية تراثية· وتوالت بعدها مشاركاتي، فساهمت في تنظيم مسيرات الطلبة في الأعياد الوطنية، بخاصة الجانب التراثي فيها، ولعل أهم مسيرة شاركت فيها، تلك التي حملت فيها مشعل الاتحاد، مع ستة من زملائي، وانطلقنا بالمشعل من “المجمع الثقافي” إلى كافة إمارات الدولة، على سبعة من الهجن، واستمر مسيرنا حوالى أسبوعين، كان في وداعنا الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية، وقد أوصاني حين سلّمني المشعل “احذر لا يطيح” فقلت لسموه “يطيح راسي ولا يطيح المشعل”· وقد استقبلنا الحكام في كل الإمارات التي استقبلت مسيرة المشعل.